حيدر حب الله

31

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الحديث وأكثر من أصحابنا والعامّة » « 1 » . فوضع المقابلة بين العامّة وأصحابنا . د - ما ذكره الكشي معلّقاً على إحدى الروايات : « ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير » « 2 » . فإذا كان ابن بُكير غير إماميّ فإدراجه ضمن أصحابنا يساعد على التعميم . والأمر غير الواضح هو أنّ العلامة المامقاني حمل عبارة الطوسي الأولى على أنّه يريد فساد عقيدتهم بعد التصنيف « 3 » ، مع أنّ هذا لا ينفعنا في شيء ؛ لأنّنا لا نريد تبرير ذكر الطوسي لهم وترجمتهم في كتابه ، بل نريد الوقوف عند استخدامه هذا التعبير في حقّ غير الإماميّة في نفس النصّ أعلاه . علماً أنّه لو صحّ هذا التفسير في نفسه لقال الطوسي : . . لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا انتحلوا المذاهب الفاسدة . . ولا يقول : لأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة . . والمفيد للاستمرار ، الأمر الذي يُضعف من فهم المامقاني . نعم القولُ بأنّه قد يكون مراده من ( أصحابنا ) في مقدّمة الفهرست ، خصوص الإماميّة ، ويقصد بانتحال المذاهب الفاسدة مثل القول بالتشبيه والجبر ، بعيدٌ ، خاصّةً وأنّه لو ثبتت هذه النسبة لهؤلاء فهم قلّة جداً ، مع أنّ عبارة الطوسي ظاهرة في كثرة هؤلاء . إلا أنّ الإنصاف أنّ ظهور هذه الكلمة في الإماميّة ليس ضعيفاً ، بملاحظة التتبّع في أحوال الرواة الذين استخدمت هذه الكلمة في حقّهم ، وبملاحظة استخدام هذه الكلمة في أدبيّات تلك المرحلة في غير الرجال أيضاً . وأمّا كلام النجاشي الأخير فقرينته معه ، وهو تعبيره المقابل ، وكلام ابن عقدة شاهدٌ عكسي ، مع احتماله الاستثناء المنقطع وإن كان خلاف الظاهر ، والنصّ الأخير للنجاشي يحتمل إرادة أصحابنا الإماميّة ولا يُمانعه ، وإن أشعر بعكسه . ومجرّد وجود شاهدين أو ثلاثة وفي مقابلها العديد من الاستخدامات لهذه

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 86 . ( 2 ) رجال الكشي 1 : 355 . ( 3 ) انظر : مقباس الهداية 1 : 466 .